ليلة القدر اللى ثوابها يعادل اكثر من 84 سنة حسنات في ميزانك

اذهب الى الأسفل

جديد ليلة القدر اللى ثوابها يعادل اكثر من 84 سنة حسنات في ميزانك

مُساهمة من طرف sosostyle في الجمعة 19 سبتمبر - 4:46

أحذركم ذنوب الخلوات .. فإنها المهلكات

د. زيد بن عبد الله ال قرون



جميل أن ترى ذلك الشاب وقد بدت عليه أمارات الخير والصلاح، والعز والفلاح، أطلق لحيته، ورفع ثوبه فوق كعبه، وتمسك بسنة حبيبه - صلى الله عليه وسلم - فيما يرى الناس، فعُرف بينهم بجميل أدبه، وحُسن سمتِه... اختار من الجلساء أحسنَهم، وغشى مجالس أفضلِهم... إلخ، ولكن الأجمل من هذا كله أن يكون باطنه أجمل من ظاهره، وخلواته أصدق مع الله - تعالى - من علانيته...

أقول هذا لأن هناك من الشباب من هاتفني والعَبَرات منه تسابق العبارات، قد تكدر خاطره، وضاق صدره، يشكو ذنوباً اقترفها، ومعاص قد ألفها إذا غابت عنه أعين البشر، قنواتٌ فضائية سلبت منهم الألباب، ومواقعُ إباحيّة كانت عن طاعة الله أعظم حجاب، ومشافهاتٌ إلكترونية اختبئوا معها خلف أسماء مستعارة، فاجترئوا على المحرمات، وتعدوا على الخصوصيات، ولربما اعتدوا على محارم الآخرين وأعراضهم.

أخي الشاب: إياك إياك أن يكون الله - تعالى - أهون الناظرين إليك، تخالف أوامره، وتستجيب للشيطان وداعيه، يقول سحنون - رحمه الله -: " إياك أن تكون عدوا لإبليس في العلانية صديقا له في السر".

إن هذا الذنوب التي تكون في الخلوات من أعظم المهلكات، ومحرقةٌ للحسنات، جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا، فيجعلها الله - عز وجل - هباءً منثوراً، " قال ثوبان: يا رسول الله صِفهم لنا، جَلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم، قال: " أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها!".

أترضى لنفسك يا رعاك الله أن تكون واحداً من هؤلاء المحرومين الذين كان حظهم من أعمالهم التعب والمشقة، والآخرون في فضائل الله يتقلبون، ومن عظيم ما أعده ينهلون: (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير * وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور).

إذا أغلقت دونك الباب وأسدلت على نافذتك الستار، وغابتك عنك أعين البشر، فتذكر مَنْ لا تخفى عليه خافية، تذكر من يرى ويسمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء، جل شأنه وتقدس سلطانه، أخشى -بارك الله فيك- أن تَزِلَّ بك القدم بعد ثبوتها، وأن تنحرف عن الطريق بعد أن ذقت حلاوته، واشرأب قلبك بلذته، يقول ابن القيم - رحمه الله – تعالى: "أجمع العارفون بالله بأن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"، فهل يفرط موفق بصيد اقتنصه، وكنز نادر حَصَّله؟ احذر سلمك الله، فقد تكون تلك الهفوات المخفية سبباً لتعلق القلب بها حتى لا يقوى على مفارقتها فيختم له بها فيندم ولات ساعة مندم يقول ابن رجب الحنبلي -عليه رحمة الله-: "خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس".

فالله الله بإصلاح الخلوات، والصدق مع رب البريات، لنجد بذلك اللذة في المناجاة، والإجابة للدعوات.
avatar
sosostyle
عضو نشط
عضو نشط

ذكر
عدد الرسائل : 160
العمر : 23
الموقع : www.foxy200.tk
العمل/الترفيه : تلميذ
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.titsyzm.tk

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جديد رد: ليلة القدر اللى ثوابها يعادل اكثر من 84 سنة حسنات في ميزانك

مُساهمة من طرف 3ab9our في الخميس 25 سبتمبر - 1:56

موضوع جميل واصل
avatar
3ab9our
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 839
العمر : 26
العمل/الترفيه : المدير العام لمنتدى ابن خلدون الجديدة
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 17/09/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ibnokhaldoune.7olm.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى